خالدية محمود البياع
165
المرشد إلى قواعد اللغة العربية
فالاستثناء ناقص منفي ، والاستثناء هنا متصل لأن المستثنى جزء من المستثنى منه وإذا كان المستثنى ليس جزءا من المستثنى منه سمي الاستثناء منقطعا مثل : جاء القوم إلّا الدّواب . فالاستثناء منقطع لأن ( الدواب ) ليس من جنس ( القوم ) . ونسمّي الاستثناء مفرغا مثال : ما نجح إلّا سمير . حيث حذف المستثنى منه . فأصل الكلام : ما نجح من الطلاب إلّا سمير . وقد يستثنى ( بغير وسوى ) فيجرّ الاسم الّذي بعدهما على أنّه مضاف إليه مجرور . مثال : رأيت الأزهار متفتّحة غير زهرة . ف ( غير ) ليست حرفا مثل ( إلّا ) . إنّما هي اسم منصوب على الاستثناء و ( زهرة ) : مضاف إليه مجرور بالكسرة . غير وسوى لا يعربان هذا الإعراب ، إلّا إذا كان الكلام تامّا . أمّا إذا كان الكلام غير تام فتعربان حسب موقعيهما في الجملة . مثال : ما رأيت سوى واحد . فسوى هنا : مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف للتّعذّر . ويستثنى كذلك بعدا وخلا بنصب الاسم الذي يأتي بعدهما على أنّه مفعول به ، لأنّهما فعلان . فعدا وخلا : فعلان ماضيان جامدان مبنيان على الفتح المقدّر للتّعذّر ؛ وهما فعلان للاستثناء وتطبّق على أسماء وأفعال الاستثناء أحكام إلّا نفسها من استثناء متّصل أو منقطع أو مفرغ . إلام نخلص بعد هذا العرض ؟